في تجربة تجمع بين الذكاء الاصطناعي والقدرات الحركية الدقيقة، تمكن فريق من العلماء السويسريين من تدريب كلب آلي على حل مكعب روبيك يبلغ وزنه 4.
6 كيلوغرام، بعدما نجح في إتمام المهمة خلال ثلاث محاولات متتالية.
واستند الباحثون في تطوير هذه القدرة إلى مجموعة من التقنيات المتقدمة، في مقدمتها الرؤية الحاسوبية التي تمكّن الروبوت من التعرف على ألوان أوجه المكعب ومتابعة تغير ترتيبها، فضلاً عن خوارزمية متخصصة تتولى تحديد الحركات اللازمة للوصول إلى الحل الصحيح.
غير أن التحدي الأكبر تمثل في تحويل الحسابات النظرية إلى حركات فعلية دقيقة، إذ تطلب الأمر من الروبوت التحكم في موضع قدمه وتحديد مقدار القوة المناسبة لكل حركة، مع تجنب لمس الأجزاء التي قد يؤدي تحريكها إلى إفساد الترتيب.
وللوصول إلى هذه النتيجة، خضع الروبوت لسلسلة من التدريبات التي اعتمدت على التجربة والتعلم من الأخطاء، حيث اختبر حركات متعددة، ثم طور أداءه تدريجياً حتى تمكن من إتقان التسلسل الحركي المطلوب.
وأظهرت نتائج الاختبارات قدرته على حل المكعب في المحاولات الثلاث جميعها، واستغرقت كل محاولة ما بين ثماني وتسع دقائق، مع تنفيذ نحو 30 حركة منفصلة.
وتتجاوز أهمية هذا الابتكار حدود حل مكعب روبيك، إذ يمكن أن تشكل التقنيات المستخدمة أساساً لتطوير روبوتات قادرة على التعامل مع مهام تتطلب دقة في الحركة والتحكم بالقوة، مثل تدوير الصمامات وفتح الأبواب وإزالة العوائق.
كما قد تساهم هذه التطورات في إنتاج روبوتات أكثر بساطة وخفة، يمكن توظيفها في عمليات تفتيش المنشآت الصناعية والصيانة الفنية، فضلاً عن مهام البحث والإنقاذ في البيئات التي يصعب على الإنسان الوصول إليها.


























